الهوية الشخصية للفاروق

 

 

     

 -3 زوجاته وأولاده وجواريه وغلمانه والأمور الجنسية

 ابنه أبو شحمة

• أحضر ابنه أبا شحمة من مصر وضربه ... فمرض ومات !

 » تاريخ المدينة / ج: 3 ص : 841 :

( إقامة عمر رضي الله عنه الحدود على القريب والبعيد ) حدثنا أبوعاصم قال ، حدثني ابن جريح قال ، قال ابن شهاب ، حدثني سالم بن عبدالله ، عن أبيه قال : شرب أخي عبدالرحمن بن عمر ، وشرب معه ( أبو سروعة ) عقبة بن الحارث شراباً فسكرا منه بمصر في خلافة عمر رضي الله عنه ، فلما ضحيا أتيا عمرو بن العاص رضي الله عنه وهو أمير بمصر فقالا: طهرنا ، فذكر أخي ( لي ) أنه قد سكر . فقلت له ادخل الدار أطهرك ، فقال قد حدثت الأمير . فقلت : لا والله لا تحلق اليوم على رؤوس الناس .قال : وكانوا يحلقون ( مع الحد ، فدخل معي الدار ) قال : فحلقت أخي بيدي وجلدهما عمرو ، فسمع بذلك عمر رضي الله عنه فكتب إلى عمرو : ابعث إلي عبد الرحمن على قتب ، ففعل ، فلما قدم عليه جلده لمكانه منه ثم أرسله ، فمكث أشهراً صحيحاً ، فأصابه قدره ، فحسب عامة الناس أنه مات من جلده ، ولم يمت من جلده .

• هل كان أبو شحمة بن عمر على صلة بالمعارضة المصرية ؟!

 » كنز العمال / ج: 12 ص : 662 :

36013 ـ عن أسلم قال : سمعت عمرو بن العاص يوماً ذكر عمر فترحم عليه ثم قال ... والله إني لفي منزلي ضحى بمصر إذ أتاني آت فقال : قدم عبدالله وعبدالرحمن ابنا عمر غازيين ... قال قائل : هذا عبدالرحمن بن عمر وأبوسروعة على الباب يستأذنان ، فقلت : يدخلان ، فدخلا وهما منكسران وقالا : أقم علينا حد الله فإنا قد أصبنا البارحة شراباً فسكرنا فزبرتهما وطردتهما ... قال فأخرجتهما إلى صحن الدار فضربتهما الحد ، ودخل ابن عمر بأخيه عبدالرحمن إلى بيت من الدار فحلق رأسه ورأس أبي سروعة ... فوالله ما كتبت إلى عمر بحرف مما كان إذا تحينت كتابي فإذا هو يطم فيه : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصي بن العاصي ، فعجبت لك يابن العاصي ولجرأتك علي وخلاف عهدي ، أما إني قد خالفت فيك أصحاب بدر ممن هو خير منك واخترتك لجرأتك عني وإنفاذ عهدي فأراك تلوثت بما قد تلوثت ، فما أراني إلا عازلك ومنشي عزلك تضرب عبدالرحمن بن عمر في بيتك وتحلق رأسه في بيتك وقد عرفت أن هذا يخالفني ! إنما عبدالرحمن رجل من رعيتك تصنع به ما تصنع بغيره من المسلمين ولكن قلت : هو ولد أميرالمؤمنين ، وقد عرفت أن لا هوادة لأحد من الناس عندي في حق يجب لله عليه ، فإذا جاءك كتابي هذا فابعث به في عباءة على قتب حتى يعرف سوء ما صنع ، فبعثت به كما قال أبوه وأقرأت ابن عمر كتاب أبيه وكتبت إلى عمر كتابا أعتذر فيه وأخبره أني ضربته في صحن داري ، وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم الحدود في صحن داري على الذمي والمسلم ، وبعثت بالكتاب مع عبدالله بن عمر . قال أسلم : فقدم بعبدالرحمن على أبيه فدخل عليه وعليه عباءة ولا يستطيع المشي من مركبه ، فقال : يا عبدالرحمن ! فعلت وفعلت السياط ، فكلمه عبدالرحمن بن عوف فقال : يا أمير المؤمنين ! قد أقيم عليه الحد مرة فما عليه أن تقيمه ثانية ، فلم يلتفت إلى هذا عمر وزبره ، فجعل عبدالرحمن يصيح ، إني مريض وأنت قاتلي ! فضربه الثانية الحد وحبسه ، ثم مرض فمات ( ابن سعد )

• ابن قتيبة يقول يوجد سبب آخر غير شرب الخمر ؟!!

 » توضيح المشتبه / ج: 5 ص : 307 :

قلت : ذكره أبو محمد في كتاب الأشربة في ترجمته : وقد فضح الله بالشراب أقواماً من الأشراف فحدوا ، فقال : ومنهم عبدالرحمن بن عمر بن الخطاب المعروف بأبي شحمة ، حده أبوه في الشراب ، وفي أمر آخر (..؟) فمات . انتهى قول ابن قتيبة .

• وصاحب المنمق يقول كان السبب الآخر أخلاقي وليس سياسي ؟!

 » المنمق / ص: 394 :

وحد عمر أيضاً ابنه أبا شحمة ابن عمر ، وكان زنى بربيبة لعمر فضربه حدا ، فقال له وهو يضربه : يا أبتاه ! قتلتني ، فقال له ، عمر : يا بني ! إذا لقيت ربك فأعلمه أن أباك يقيم الحدود !!

• ودافع العلماء عن فعل عمر !!

 »  سنن البيهقي / ج: 8 ص : 312 :

( أخبرنا ) أبوسعيد بن أبي عمرو أنبأ أبومحمد المزني أنبأ علي بن محمد بن عيسى ثنا أبواليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني سالم أن عبدالله بن عمر قال شرب أخي عبدالرحمن بن عمر وشرب معه أبوسروعة عقبة بن الحارث ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسكرا فلما صحا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه قال عبدالله بن عمر فلم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص قال فذكر لي أخي أنه قد سكر فقلت له ادخل الدار أطهرك قال إنه قد حدث الأمير قال عبدالله فقلت والله لا تحلق اليوم على رؤس الناس ادخل أحلقك وكانوا اذ ذاك يحلقون مع الحد فدخل معي الدار قال عبدالله فحلقت أخي بيدي ثم جلدهما عمرو بن العاص فسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذلك فكتب إلى عمرو أن ابعث إلي عبدالرحمن بن عمر على قتب ففعل ذلك عمرو فلما قدم عبدالرحمن على عمر رضي الله عنه جلده وعاقبه من أجل مكانه منه ثم أرسله فلبث أشهراً صحيحاً ثم أصابه قدره فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر ولم يمت من جلده ( قال الشيخ ) رحمه الله والذي يشبه أنه جلده جلد تعزير فإن الحد لا يعاد والله أعلم .

• وصنع محبوه من ضربه ابنه أسطورة !

 » الموضوعات / ج: 3 ص : 269 :

باب ما روي أن عمر جلد ابناً له حتى مات . حدثت عن أبي محمد هارون بن طاهر أنبأنا أبوالفضل صالح بن أحمد بن محمد بن صالح في كتابه أنبأنا أبوعبدالله الحسن بن علي قراءة حدثنا محمد بن عبيدالأسدي حدثنا محمد بن الصلت حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق قال (كانت امرأة تدخل على آل عمر أو منزل عمر ومعها صبي ، فقال : من ذا الصبي معك ؟ فقالت : هو ابنك ، وقع علي أبو شحمة فهو ابنه . قال فأرسل إليه عمر فأقر ، فقال عمر لعلي رضي الله عنهما أجلده ، فضربه عمر خمسين وضربه علي خمسين ، قال : فأتى به فقال لعمر : يا أبة قتلتني ! فقال إذا لقيت ربك عز وجل فأخبره أن أباك يقيم الحدود ) . هذا حديث موضوع . وضعه القصاص ، وقد أبدوا فيه وأعادوا ، وقد شرحوا وأطالوا .

حدثت عن شيرويه بن شهريار الحافظ ... عن شبل عن مجاهد قال ( تذاكر الناس في مجلس ابن عباس ، فأخذوا في فضل أبي بكر ، ثم أخذوا في فضل عمر بن الخطاب ، فلما سمع عبدالله بن عباس بكى بكاء شديداً حتى أغمي عليه ثم أفاق فقال : رحم الله رجلاً لم تأخذه في الله لومة لائم ، رحم الله رجلاً قرأ القرآن وعمل بما فيه وأقام حدود الله كما أمر ، لم يزد عن القريب لقرابته ، ولم يخف عن البعيد لبعده . ثم قال : والله لقد رأيت عمر وقد أقام الحد على ولده فقتله فيه . ثم بكى وبكى الناس من حوله وقلنا : يا ابن عم رسول الله إن رأيت أن تحدثنا كيف أقام عمر على ولده الحد . فقال : والله لقد أذكرتموني شيئاً كنت له ناسياً . فقلت قسمنا عليك بحق المصطفى لما حدثتنا . فقال : معاشر الناس كنت ذات يوم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب جالس والناس حوله يعظهم ويحكم فيما بينهم، فإذا نحن بجارية قد أقبلت من باب المسجد ، فجعلت تتخطى رقاب المهاجرين والأنصار حتى وقفت بإزاء عمر فقالت : السلام عليك ياأمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقال عمر : وعليك السلام يا أمة الله ، هل من حاجة ؟ فقالت : نعم أعظم الحوائج إليك ، خذ ولدك هذا مني فأنت أحق به مني . ثم رفعت القناع فإذا على يدها طفل . فلما نظر إليه عمر قال : يا أمة الله أسفري عن وجهك . فأسفرت . فأطرق عمر وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . يا هذه أنا لا أعرفك ، فكيف يكون هذا ولدي ؟ فبكت الجارية حتى بلت خمارها بالدموع ، ثم قالت : يا أمير المؤمنين إن لم يكن ولدك من ظهرك فهو ولد ولدك . قال : أي أولادي ؟ قالت : أبوشحمة . قال : أبحلال أم بحرام ؟ قالت : من قبلي بحلال ومن جهته بحرام . قال عمر : وكيف ذاك ؟ قالت : يا أمير المؤمنين اسمع مقالتي فوالله ما زدت عليك حرفاً ولا نقصت . فقال لها : اتقي الله ولا تقولي إلا الصدق . قالت : يا أمير المؤمنين كنت في بعض الأيام مارة في بعض حوائجي إذ مررت بحائط لبني النجار . فإذا أنا بصائح يصيح من ورائي ، فإذا أنا بولدك أبي شحمة يتمايل سكراً ، وكان قد شرب عند نسيكة اليهودي ، فلما قرب مني تواعدني وتهددني وراودني عن نفسي وجرني إلى الحائط فسقطت وأغمي علي ، فوالله ما أفقت إلا وقد نال مني ما ينال الرجل من امرأته ، فقمت وكتمت أمري عن عمي وجيراني ، فلما تكاملت أيامي وأنقضت شهوري وضربني الطلق وأحسست بالولادة خرجت إلى موضع كذا وكذا فوضعت هذا الغلام فهممت بقتله ثم ندمت على ذلك ، فاحكم بحكم الله بيني وبينه. قال ابن عباس : فأمر عمر رضي الله عنه مناديه ينادي . فأقبل الناس يهرعون إلى المسجد ثم قام عمر فقال : يا معاشر المهاجرين والأنصار لا تتفرقوا حتى آتيكم بالخبر . ثم خرج من المسجد وأنا معه ، فنظر إلي وقال : يا ابن عباس أسرع معي ، فجعل يسرع حتى قرب من منزله فقرع الباب فخرجت جارية كانت تخدمه ، فلما نظرت إلى وجهه وقد غلبه الغضب قالت : ما الذي نزل به ؟ قال يا هذه ولدي أبوشحمة هاهنا ؟ قالت : إنه على الطعام ، فدخل وقال له : كل يا بني فيوشك أن يكون آخر زادك من الدنيا ، قال قال ابن عباس : فرأيت الغلام وقد تغير لونه وارتعد ، وسقطت اللقمة من يده . فقال له عمر : يا بني من أنا ؟ قال : أنت أبي وأمير المؤمنين . قال : فلي عليك حق طاعة أم لا ؟ قال : طاعتان مفترضتان ، أولهما : أنك والدي والأخرى أنك أمير المؤمنين فقال عمر : بحق نبيك وبحق أبيك ، فإني أسألك عن شئ إلا أخبرتني . قال : يا أبت لا أقول غير الصدق . قال : هل كنت ضيفاً لنسيكة اليهودي ، فشربت عنده الخمر وسكرت قال : بأبي قد كان ذلك وقد تبت . قال : يا بني رأس مال المذنبين التوبة . ثم قال : يا بني أنشدك الله هل دخلت ذلك اليوم حائطاً لبني النجار فرأيت امرأة فواقعتها ؟ فسكت وبكى وهو يبكي ويلطم وجهه . فقال له عمر : لا بأس أصدق فإن الله يحب الصادقين . فقال : يا أبي كان ذلك والشيطان أغواني وأنا تائب نادم . فلما سمع عمر ذلك قبض على يده ولببه وجره إلى المسجد . فقال : يا أبت لا يعصمني على رؤوس الخلائق حد السيف واقطعني هاهنا إرباً إرباً . قال : أما سمعت قول الله عز وجل ( وليشهد عذابها طائفة من المؤمنين ) ثم جره حتى أخرجه بين يدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وقال : صدقت المرأة ، وأقر أبوشحمة بما قالت . وله مملوك يقال له أفلح . فقال له : يا أفلح إن لي إليك حاجة إن أنت قضيتها فأنت حر لوجه الله . فقال : يا أمير المؤمنين مرني بأمرك . قال : خذ ابني هذا فاضربه مائة سوط ولا تقصر في ضربه . فقال : لا أفعله وبكى وقال : يا ليتني لم تلدني أمي حيث أكلف ضرب ولد سيدي . فقال له عمر : إن طاعتي طاعة الرسول فافعل ما أمرتك به . فأنزع ثيابه . فضج الناس بالبكاء والنحيب ، وجعل الغلام يشير بإصبعه إلى أبيه ويقول : أبت ارحمني فقال له عمر وهو يبكي : ربك يرحمك ، وإنما هذا كي يرحمني ويرحمك ، ثم قال : يا أفلح اضرب . فضرب أول سوط . فقال الغلام : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال : نعم الإسم سميت يا بني . فلما ضربه به ثانية قال : أوه يا أبت . فقال عمر : اصبر كما عصيت . فلما ضرب ثالثاً قال : الأمان . قال عمر : ربك يعطيك الأمان . فلما ضربه رابعاً قال : واغوثاه . فقال : الغوث عند الشدة فلما ضربه خامساً حمد الله . فقال عمر : كذاب يجب أن تحمده . فلما ضربه عشراً قال : يا أبت قتلتني قال : يا بني ذنبك قتلك فلما ضربه ثلاثين قال : أحرقت والله قلبي . قال : يا بني النار أشد حراً . قال : فلما ضربه أربعين قال : يا أبت دعني أذهب على وجهي قال : يا بني إذا أخذت حد الله من جنبك اذهب حيث شئت . فلما ضربه خمسين قال : نشدتك بالقرآن لما خليتني قال : يابني هلا وعظك القرآن وزجرك عن معصية الله عز وجل ، يا غلام اضرب . فلما ضربه ستين قال : يا أبي أغثني . قال : يا بني إن أهل النار إذا استغاثوا لم يغاثوا . فلما ضربه سبعين قال : يا أبت اسقني شربة من ماء . قال : يا بني إن كان ربك يطهرك فيسقيك محمد صلى الله عليه وسلم شربة لاتظمأ بعدها أبداً ، يا غلام اضرب . فلما ضربه ثمانين قال : يا أبت السلام عليك . قال : وعليك السلام ، إن رأيت محمداً صلى الله عليه وسلم فأقره مني السلام وقل له : خلفت عمر يقرأ القرآن ويقيم الحدود ، يا غلام اضربه . فلما ضربه تسعين انقطع كلامه وضعف . فوثبت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل جانب فقالوا : يا عمر انظر كم بقي فأخره إلى وقت آخر . فقال : كما لاتؤخر المعصية لاتؤخر العقوبة . فأتى الصريخ إلى أمه فجاءت باكية صارخة وقالت : يا عمر أحج بكل سوط حجة ماشية ، وأتصدق بكذا وكذا درهماً . قال : إن الحج والصدقة لا تنوب عن الحد ، يا غلام أتم الحد . فلما كان آخر سوط سقط الغلام ميتاً . فقال عمر : يا بني محص الله عنك الخطايا . وجعل رأسه في حجره وجعل يبكي ويقول : بأبي من قتله الحق ، بأبي من مات عند انقضاء الحد ، بأبي من لم يرحمه أبوه وأقاربه ! فنظر الناس إليه فإذا هو قد فارق الدنيا . فلم ير يوم أعظم منه . وضج الناس بالبكاء والنحيب : فلما كان بعد أربعين يوماً أقبل عليه حذيفة بن اليمان صبيحة يوم الجمعة فقال : إني أخذت وردي من الليل فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وإذا الفتى معه حلتان خضراوان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقرئ عمر مني السلام وقل له : هكذا أمرك الله أن تقرأ القرآن وتقيم الحدود . وقال الغلام : أقرئ أبي مني السلام وقل له : طهرك الله كما طهرتني ، والسلام ) .

حدثت عن هارون بن طاهر ... حدثني صفوان عن عمر أنه كان له ابنان يقال لأحدهما عبد الله والآخر عبيدالله ، وكان يكنى أبا شحمة وكان أبوشحمة أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم تلاوة للقرآن ، وأنه مرض مرضاً ، فجعل أمهات المؤمنين يعدنه ، فبينا هن في عيادته قلن لعمر : لو نذرت على ولدك كما نذر علي ابن أبي طالب على ولده الحسن والحسين فألبسهما الله العافية . فقال عمر علي نذر واجب لئن ألبس الله عز وجل ابني العافية أن أصوم ثلاثة أيام ، وقالت والدته مثل ذلك . فلما أن قام من مرضه أضافه نسيكة اليهودي ، فأتوه بنبيذ التمر فشرب منه فلما طابت نفسه خرج يريد منزله ، فدخل حائطاً لبني النجار ، فإذا هو بامرأة راقدة فكابدها وجامعها ، فلما قام معها شتمته وخرقت ثيابه وانصرفت إلى منزلها . وذكر الحديث بطوله . هذا حديث موضوع . كيف روي ومن أي طريق نقل ؟ وضعه جهال القصاص ليكون سبباً في تبكية العوام والنساء ، فقد أبدعوا فيه وأتوا بكل قبيح ونسبوا إلى عمر ما لا يليق به . ونسبوا الصحابة إلى ما لا يليق بهم ، وكلماته الركيكة تدل على وضعه وبعده عن أحكام الشرع يدل على سوء فهم واضعه وعدم فقهه ، وقد تعجل واضعه قذف ابن عمر بشرب الخمر عند اليهودية ، ونسب عمر إلى أنه أحلفه بالله ليقر ، وحوشي عمر ، لأنه لو رأى أمارة ذلك لصدف عنها فإن ماعزاً لما أقر أعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أعاد الإقرار أعرض عنه إلى أن قال له أبك جنون . وقد قال إدرأوا الحدود ما استطعتم . وقال عمر لرجل أقر بذنب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سترك الله لو سترت نفسك . وكيف يحلف عمر ولده بالله هل زنيت ؟ هذا لا يليق بمثله . وما أقبح ما زينوا كلامه عند كل سوط . وذلك لا يخفى عن العوام أنه ضعفه جاهل سوقي ، وقد ذكر أنه طلب ماء فلم يسقه ، وهذا قبيح في الغاية . وحكوا أن الصحابة قالوا أخر باقي الحد ، وأن أم الغلام قالت : أحج عن كل سوط . وهذا كله يتحاشى الصحابة عن مثله . ومنام حذيفة أبرد من كل شئ . ثم شبهوا أبا شحمة برسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قذفوه بالفاحشة .

 ولعمري إنه قد ذكر الزبير بن بكار أن عبد الرحمن الأوسط من أولاد عمر كان يكنى أبا شحمة وعبدالرحمن هذا كان بمصر خرج غازياً ، فاتفق أنه شرب ليلة نبيذاً فخرج إلى السكر فأصبح فجاء إلى عمرو بن العاص فقال له : أقم علي الحد ، فامتنع ، فقال له : إني أخبر أبي إذا قدمت عليه . فضربه الحد في داره ولم يخرجه فكتب إليه عمر يلومه في مراقبته لعبد الرحمن ويقول ألا فعلت به ما تفعل بجميع المسلمين فلما قدم على عمر ضربه . واتفق أنه مرض فمات .

هذا الذي ذكره محمد بن سعيد في الطبقات وغيره . وليس بعجيب أن يكون شرب النبيذ متأولاً فسكر عن غير اختيار ، وإنما لما قدم على عمر ضربه ضرب تأديب لاضرب حد ، ومرض بعد ذلك لامن الضرب ومات ، فلقد أبدوا فيه القصاص وأعادوا. وفي الإسناد الأول من هو مجهول ثم هو منقطع .

وسعيد بن مسروق من أصحاب الأعمش فأين هو وعمر . وكذلك الإسناد الثاني فيه مجاهيل .

قال الدار قطني : حديث مجاهد عن ابن عباس في حد أبي شحمة ليس بصحيح . وأما الإسناد الثالث فإن عبد القدوس كذاب . قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقاة ، لا يحل كتب حديثه .

 وأما صفوان الراوي عن عمر فبينه وبين عمر رجال ، والمتهم بهذا الحديث الرجال الذين في أول الإسناد ، ولا طائل في الإطالة بجرح رجاله .

 

 

 
   ----
السابق  الفهرس  التالي
 ----

 

جميع الحقوق محفوظة لموسوعة الفاروق إلا أن بإمكانم استنساخ و توزيع و نشر كل المواضيع و الأحاديث و المصادر الموجودة في الموقع بدون أية قيود و لا نسألكم إلا صالح الدعاء للتوفيق و السداد و حسن العاقبة.